الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
48
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ومثل ما ورد في الفارة وغيرها إذا ماتت في الزيت أو السمن أو نحو هما وكان مائعا حرم اكله ويجوز الاستصباح به وان كان جامدا اخذت ما حولها وحلّ الباقي « 1 » . ومثل ما ورد « 2 » من اختيار ثوب للصلاة لم تصبه جلود الحمر الميتة وليس وجهه الّا نجاسة الميتة وغير ذلك مما يستفاد منه نجاسة الميتة . ويدل على نجاسة الميتة بالعموم ما روي جابر عن أبي جعفر عليه السّلام « قال اتاه رجل فقال وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في اكله قال فقال أبو جعفر عليه السّلام لا تأكله فقال له الرجل الفارة أهون عليّ من أن أترك طعامي من اجلها قال فقال أبو جعفر عليه السّلام انّك لم تستخف بالفارة وانّما استخففت بدينك انّ اللّه حرّم الميتة من كل شيء « 3 » » يدلّ الرواية على نجاسة الميتة بالعموم . فتلخص مما مرّ انّ نجاسة الميتة في الجملة مما لا اشكال فيه حتى ميتة الانسان مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على نجاسة ميتة الانسان بعد بردها وقبل الغسل راجع الباب 34 من أبواب النجاسات من الوسائل نذكر رواية تبركا وهي ما رواها إبراهيم بن ميمون « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت قال إن كان غسل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه وان كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه يعني إذا برد الميت » . « 4 » الجهة الثانية : ينحصر الحكم بنجاسة الميتة بكل حيوان له دم سائل لا في
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 42 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 34 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) الرواية 2 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل . ( 4 ) الرواية 1 من الباب 34 من أبواب النجاسات من الوسائل .